السيد جعفر مرتضى العاملي
217
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
واستأذناهم للناس بالدخول فكلهم أبى ونهى . وقال : بيض ما يفرخن فرجعا إليهم . فاجتمع من أهل مصر نفر فأتوا علياً ، ومن أهل البصرة نفر فأتوا طلحة ، ومن أهل الكوفة نفر فأتوا الزبير ، وقال كل فريق منهم : إن بايعوا صاحبنا وإلا كدناهم ، وفرقنا جماعتهم ، ثم كررنا حتى نبغتهم . فأتى المصريون علياً وهو في عسكر عند أحجار الزيت ، عليه حلة أفواف ، معتم بشقيقة حمراء يمانية ، متقلد السيف ، ليس عليه قميص ، وقد سرح الحسن إلى عثمان فيمن اجتمع إليه ، فالحسن جالس عند عثمان وعلي عند أحجار الزيت ، فسلم عليه المصريون ، وعرضوا له . فصاح بهم وأطردهم ، وقال : لقد علم الصالحون أن جيش ذي المروة وذي خشب ملعونون على لسان محمد « صلى الله عليه وآله » ، فارجعوا لا صحبكم الله . قالوا : نعم . فانصرفوا من عنده على ذلك . وأتى البصريون طلحة ، وهو في جماعة أخرى إلى جنب علي ، وقد أرسل ابنيه إلى عثمان ، فسلم البصريون عليه ، وعرضوا له . فصاح بهم وأطردهم ، وقال : لقد علم المؤمنون إن جيش ذي المروة في ذي خشب والأعوص ملعونون على لسان محمد « صلى الله عليه وآله » . وأتى الكوفيون الزبير وهو في جماعة أخرى ، وقد سرح ابنه عبد الله إلى عثمان ، فسلموا عليه ، وعرضوا له ، فصاح بهم وأطردهم وقال : لقد علم